فهرس الكتاب

الصفحة 14249 من 22028

أي إذا رأى أمرًا إلهيًا يقول: أنا قانع بأني غير قانع بوجود يوم آخر، الأمر لا يتناسب مع الزمان، ماذا أفعل بكذا؟ هذا الموقف المتردد، هذا الموقف المُستعلي، هذا الموقف الفاحص، لا يطبِّق الأمر إلا إذا انجلت له حكمته، كأنه يناقش خالقه نِدًا لند، هذا هو الاستكبار ..

{إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ • تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}

1 ـ معنى المضاجع:

المضاجع: الأسرة الوثيرة، الفُرُش الأنيقة، المُلاءات النظيفة، الجو الهادئ، التبريد، غرفة النوم تدعو الأجساد إلى الراحة، تدعوها إلى الاسترخاء، إلى الاستلقاء، إلى أن تغوص في فراشٍ وثير، لكن هؤلاء المؤمنين الصادقين ..

{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}

(سورة السجدة: آية"16")

2 ـ معنى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ:

يستيقظون لصلاة الفجر، يستيقظون لذكر الله، يستيقظون لصلاة التهجُّد، يتلون كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار، يمرِّغون جباههم في أعتاب الله، يناجون الله عزَّ وجل.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جَلَّ وَعَزَّ فَقَالَ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ؟ ) ).

(مسند أحمد)

رب العالمين في جلاله وعليائه يسألك: ألك عندي حاجةٌ يا عبدي؟ أتريد مني شيئًا؟ أتحب أن أغفر لك ذنوبك؟ أتحب أن أتوب عليك؟ أتحب أن أعطيك سُؤلك ..

إلى متى أنت باللذَّات مشغولُ ... وأنت عن كل ما قدمت مسؤولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت