فهرس الكتاب

الصفحة 14257 من 22028

الآخرة أساسها أنَّك في دار تكريم، وأرقى أنواع التكريم أن تنال كل شيء بمجرَّد الطلب، ما إن يخطُر في بالك شيء إلا تراه أمامك، أما الدنيا فلا تأخذ منها شيئًا إلا بأسبابه، الدنيا دار سبب، دار نَصَبٍ، دار تعب، دار هم، دار حُزْن، أغلب الظن أن الإنسان يمضي شبابه في حياةٍ خشنةٍ جدًا، فإذا ما وصل إلى الخمسين، واستقرت حياته، وكثر دخله، وامتلك زمام الأمور بدأت مشكلات صحَّته، الحياة كلها نَغَص وشاءها الله أن تكون كذلك حتى لا نركن إليها، الله يغار أن تركن إلى الدنيا، لذلك ما إن يراك ركنت إليها إلا وتأتيك المتاعب من أيّ جهةٍ ركنت إليها، قد تظن أن المال يحلُّ كل شيء .. يحل أية مشكلة .. فتفاجأ أحيانًا أن من المشكلات ما لا يحله المال أبدًا، هذا من أجل أن تعتمد على الله لا على مالك، من اعتمد على ماله ضل، من اعتمد على قوته زل، أما إذا اعتمدت على الله عزّ وجل لا ضَلَلت ولا زللت ..

{أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَاوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة السجدة)

{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

(سورة النحل)

لا أقول: العمل الصالح ثمن الجنة، ولكنه مفتاح الجنة، لأن الجنة محضُ فضلٍ، لكن مفتاحها العمل الصالح، وقد قال الإمام جعفر رضي الله عنه:"ادخلوا الجنة برحمتي، واقتسموها بأعمالكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت