فهرس الكتاب

الصفحة 14313 من 22028

وفي هذا القول إشارة بليغة إلى أن مهمة المرأة تنحصر في تربية أولادها، أعظِمْ بها من مهمَّة، إنها مهمَّة لو أُدِّيَت على الوجه الحقيقي لرأيت مجتمعًا متكاملًا، لرأيت مجتمعًا كلُّه بطولات، لكن تقصير الأمَّهات في تربية أولادهن سبِّب هذه الأزمات، إن تركتهم إليه ضاعوا، أنا التي أربيهم، وإن ضممتهم إليَّ جاعوا، هو الذي يطعمنا ويسقينا، فعلى الرجل كسب الرزق، وعلى المرأة تربية الأولاد، هذه مهمَّة المرأة ومهمَّة الرجل.

النبي عليه الصلاة والسلام دمعت عينه حينما سمع شكواها، ولا تنسوا أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا ) ).

(من مسند أحمد عن أنس بن مالك)

إذا كان الإنسان يستضعف زوجته، إذ ليس لها أهل، وليس لها أحد، فيجور عليها، يقسو عليها، يحرمها حاجتها الأساسيَّة، يحرمها ما لها، ويكلِّفها ما لا تطيق، ويقول: لا أحد وراءها يدفع عنها، عندئذٍ فالله سبحانه وتعالى يُلقِّنه درسًا لا ينساه، قال عليه الصلاة والسلام:

(( ما أظنُّ إلا أنكِ بنتّ منه ) ).

ثمَّ نزلت آيات الظهار في سورة (قد سمع) ، وبيَّن الله عزَّ وجل أن الذي يلعب بهذا العَقد المقدَّس، الذي يعدُّ أقدس عقد في الحياة ـ عقد الزوجيَّة ـ يلعب به ليحرم زوجته حقَّها الطبيعي، وقد حُبِسَت من أجله فعليه كفَّارة الظهار، وهي: تحرير رقبة، أو صيام ستين يومًا، أو إطعام ستين مسكينًا، ليكون لهذا العقد حرمته وقدسيَّته في الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت