{ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) } .
المشكلة أن على الإنسان ألا يعقد العزم على معصية الله عزَّ وجل، ما دام الخطأ مغفورا، ويمكن له أن يتراجع عن خطئه ..
(( كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ ) ).
[من مسند ابن ماجة عن أنس]
و ..
(( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ) ).
[من سنن ابن ماجة عن أبي ذر الفقاري]
أما المشكلة فأن ينبعث في القلب باعثٌ إلى المعصية، كأن يريد الإنسان أن يعصي الله عزَّ وجل، أن يعرف الحق ويخالفه، أن يعرف الباطل ويمشي فيه، هنا المشكلة، فإذا ارتكب الإنسان ذنبًا عن جهل فتوبته تكون سريعة جدًا، يشعر أن الله بكلمةٍ واحدة، بإنابةٍ سريعة، يقبله، ويعفو عنه، ما دام قلبه لم يتعمَّد المعصية، أما إذا صمَّم أن يعصي، وقصد أن يعصي، عندئذٍ يكون الحجاب بينه وبين ربه سميكًا، وليس من السهل تخَطِّي هذا الحجاب، إذًا:
{وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) }
والحمد لله رب العالمين