فهرس الكتاب

الصفحة 14557 من 22028

{فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ (53) }

أحيانًا يكون النبي عليه الصلاة والسلام عنده خطبة، عنده لقاء مع أصحابه، هذا يحبُّ أن ينفرد بالنبي وحده ويجلس لساعاتٍ طويلة، هذا لا يستطيعه النبي عليه الصلاة والسلام، قال:

{فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ (53) }

هذه معطوفة على:

{إِنَّ ذَلِكُمْ (53) }

و:

{غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ (53) }

أي الدخول بلا استئذان، وتناول الطعام بلا دعوة، والمجيء إلى الدعوة قبل وقتٍ كبير، والمكوث بعد الطعام إلى ساعةٍ متأخِّرة، أربع أحكام شرعيَّة.

قال تعالى:

{إِنَّ ذَلِكُمْ (53) }

هذه المواقف كلها:

{كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ (53) }

هذه الآية تشير إلى عِظَمِ خُلُقِ النبي، أي أن النبي ليس عنده إمكان إطلاقًا أن يجرح أحد أصحابه، ولو بقي ساعاتٍ طويلة، مستحيل:

{إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ (53) }

تروي الكتب أن السيدة زينب التي تزوَّجها عليه الصلاة والسلام، والبيت ضيِّق، والأمكنة محدودة، وقد جلست إلى الحائط، وجلس أناسٌ لوقتٍ طويل ولم يخرجوا، النبي تضايق، دخل وخرج، دخل وخرج وهم جالسون، عندئذٍ نزلت هذه الآية لتؤدِّب أصحاب النبي عليهم رضوان الله، وقال بعض المفسرين: إن هذه الآية ليست لأصحابه الكُمَّل بل هذه للثقلاء، بكل مجتمع يوجد إنسان ثقيل، والثقيل إذا عَلِمَ أنه ثقيل فليس بثقيل، لا يلاحظ، لا ينتبه، لا يدقِّق، قال:

{إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ (53) }

مخاطبة النساء من وراء حجاب أطهر للنفس وأسلم للصدر وأدعى للمودَّة وأقرب إلى الله:

الآن:

{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا (53) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت