فهرس الكتاب

الصفحة 14558 من 22028

المتاع هو الشيء الذي يُنْتَفَعُ به، أي إذا سألتموهنَّ حاجةً، أو إذا سألتموهنَّ حُكْمًَا فقهيًا، كمن أحبَّ أن يسأل السيدة عائشة، أو إحدى زوجات النبي عن حكمٍ معيَّن، قال:

{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (53) }

الحجاب هو السِتْر:

{ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (53) }

العلماء قالوا: أن تدخلوا بإذن، وأن تأكلوا بدعوى، وأن لا تأتوا قبل الدعوى بوقتٍ طويل، وأن لا تمكثوا بعد الدعوى إلى ساعةٍ متأخِّرة، وأن تخاطبوا نساء النبي من وراء حجاب، هذه خمسة أحكام قال:

{ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (53) }

الإنسان إذا خاطب امرأةً من وراء حجاب لا يرى شكلها، يبقى قلبه طاهرًا، نظيفًا، عفيفًا، سليمًا، معافىً، أما لو نظر إلى شكلها لجاءته الخواطر التي لا تُرْضي الله عزَّ وجل، ولو أن المرأة رأت رجلًا، وسمعت صوته، وملأت عينيها منه، لجاءتها بعض الخواطر، هذه الخواطر لا ترضي الله عزَّ وجل، فأن تخاطبوهنَّ من وراء حجاب:

{أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (53) }

أطهر للنفس، أسلم للصدر، أدعى للمودَّة، أقرب إلى الله عزَّ وجل.

قال تعالى:

{ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا (53) }

أي ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله في حياته، ولا بعد مماته، لا في حياته ولا بعد مماته، ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله في حياته بأن تدخلوا عليه بلا استئذان، وبأن تأكلوا من غير دعوى، وبأن تأتوا قبل وقت الدعوى فتستهلكوا وقته، وبأن تمكثوا بعد الطعام إلى ساعةٍ متأخِّرة، وبأن تحدِّثوا نساءه مشافهةً من دون حجاب، هذا كلُّه إيذاءٌ للنبي:

{وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ (53) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت