فهرس الكتاب

الصفحة 14559 من 22028

أن تنكحوا أزواجه من بعده إيذاء له بعد موته، إذًا أنتم منهيِّون عن أن تؤذوه في حياته ومن بعد مماته أبدًا:

{إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) }

هذه النقطة الدقيقة أن الإنسان كلَّما علا مقامه عند الله دافع الله عنه، كلَّما علا مقامه عند الله صارت حياته عند الله غالية.

على الإنسان العاقل أن لا يتورَّط ويؤذي من يحبُّهم الله عزَّ وجل وإلا عاجله الله بالعقاب:

قال عليه الصلاة والسلام:

(( من عادى لي وليًا فقد آذنته بحرب. ) )

[البخاري عن أبي هريرة]

لذلك على الإنسان العاقل أن لا يتورَّط ويؤذي من يحبُّهم الله عزَّ وجل، وأن لا يتورَّط ويتحدَّث على من يحبُّهم الله عزَّ وجل، لا يتورَّط ويتحدَّث بالأذى، وبالقسوة، وبالتُهَم على من يحبُّهم الله عزَّ وجل لأنه:

(( من عادى لي وليًا فقد آذنته بحرب. ) )

[البخاري عن أبي هريرة]

لأن هذا الولي بشكلٍ أو بآخر بابٌ لله عزَّ وجل، فهو مثل يقتدي الناس به، فإذا أردت أن تحطِّم هذا المثل، إذا أردت أن تصغِّره في عين الناس لحسدٍ أو لحقدٍ أو ما شابه ذلك فقد آذنك الله بالحرب، وعندئذٍ يقصم الله سبحانه وتعالى هذا الإنسان، ولو كان هناك مُتَّسع من الوقت لذكرت لكم قصصًا كثيرة عن أناسٍ تطاولوا وقسوا وتهجَّموا؛ لكن الله عاجلهم بالعقاب، لذلك قالوا:"لحم العلماء مسموم"بمعنى أنه من أكل من لحومهم من دون تبصُّر، من دون تروّ، من دون تحقُّق، من دون تدقيق، هكذا من دون فهم فقد آذى الله عزَّ وجل:

{إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ (53) }

وقال:

{وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) }

من وقف موقفًا معلنًا من النبي فيه عداء أو موقفًا مُبَطَّنًا كلاهما عند الله سواء:

الآن:

{إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ (54) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت