فهرس الكتاب

الصفحة 14560 من 22028

أي أن الإنسان إذا وقف موقفًا معلنًا من النبي عليه الصلاة والسلام فيه عداء، أو موقفًا مُبَطَّنًا، كلاهما عند الله سواء، أي إن أسررت أو وقفت موقفًا احتياليًا، هذا كلُّه عند الله مكشوف:

{إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) }

هذا من نوع التهديد، أي أن عملكم عند الله مكشوف، نواياكم مفضوحة، مواقفكم متبدِّية، طموحاتكم تحت النَقْدِ الشديد، أي أن الله سبحانه وتعالى بالمرصاد.

لكن نساء النبي عليهم رضوان الله لهنَّ أن يظهرنَّ أمام آبائهن كما هي حال سائر المؤمنات:

{لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آَبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) }

أم المؤمنين إذا توفي النبي عليه الصلاة والسلام، فهي أمُّ المؤمنين حقيقةً، بمعنى أنه لا يجوز لواحدٍ أن يقترن بزوجة النبي عليه الصلاة والسلام، لكنَّ التي تزوَّجها وطلَّقها ـ وهي واحدة ـ العلماء على خلافٍ في هذا الموضوع، لكن إذا مات النبي عن زوجة فهذه أمُّ المؤمنين حكمًا، ولا يجوز لأحدٍ أن يتزوَّجها من بعد النبي، لكن هذه الزوجة لها أن تظهر.

حينما قال الله عزَّ وجل:

{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (53) }

هذه الزوجة الطاهرة، زوجة النبي عليه الصلاة والسلام، لا جناح عليها إن بدت أمام أبيها، أو أمام ابنها، أو أمام أخيها، أو أمام ابن أخيها، أو أمام ابن أختها، أو أمام امرأةٍ مسلمةٍ، أو ما ملكت أيمانها ـ طبعًا من الجواري لا من العبيد ـ وقد أغفل الله عزَّ وجل في هذه الآية العمَّ والخال لأسبابٍ كثيرة منها أن العم والخال بمنزلة الأب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت