{قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) }
(سورة البقرة (
سيدنا إسماعيل أحد هذه الأسماء عمًا لسيدنا يعقوب وليس أبًا، فالله سبحانه وتعالى سمَّاه أبًا، إذًا العم بمنزلة الأب، العم والخال بمنزلة الأب، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
(( العم والد ) )
[كنز العمال عن عبد الله بن الوراق مرسلًا]
(( إنما الخال والد. ) )
[كنز العمال عن وهب]
لذلك للمرأة الحق أن تظهر أمام زوجها ـ طبعًا من باب أولى ـ وأمام أبيها، وأمام ابنها، وأمام أخيها، وابن أخيها، وابن أختها، وعمِّها، وخالها، وأمام النساء المؤمنات لأنهنَّ لا يصفنها للأجانب، منضبطات، وأمام ما ملكت أيمانهنَّ من الجواري لا من العبيد، قال تعالى:
{وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) }
أي أن مواقف العباد بعين الله عزَّ وجل تحت الفَحْص الشديد وتحت الأضواء الكاشفة.
تجلي الله عز وجل على سيدنا محمد بالأنوار والرحمات:
الآن يقول الله عزَّ وجل:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) }
هذه الآية لها معانٍ كثيرة ودقيقة جدًا، وقد لا يعرف الناس أبعادها الحقيقيَّة، هذا الإنسان العظيم، النبي عليه الصلاة والسلام، هو المخلوق الأول، هو سيِّد الخلق وحبيب الحق، هو سيِّد ولد آدم، صاحب الخُلُقِ العظيم، صاحب المقام المحمود، واللواء المعقود، الله عزَّ وجل يصلي عليه، ففي أدقِّ معاني هذه الآية أنه يتجلَّى عليه؛ يتجلَّى عليه بالأنوار، يتجلَّى عليه بالرَحَمَات، يتجلَّى عليه بما هو مسعد.