فهرس الكتاب

الصفحة 14562 من 22028

الآن أي مؤمن إذا اتصل بالنبي عليه الصلاة والسلام، سواءً كان اتصالًا مباشرًا في حياته، لقاءً حقيقيًا، أو بعد مماته بذكره والصلاة عليه ومعرفة شمائله، هذا الاتصال الجسمي، أو الفكري، أو النفسي، الجسمي لقاء، الفكري اطلاع على شمائله صلى الله عليه وسلَّم، أحيانًا تقرأ عن النبي عليه الصلاة والسلام شيئًا فتبكي، لماذا بكيت؟ لأنه قد حصل لك تعظيم لهذا النبي، حصل لك توقير لهذا السيِّد العظيم.

الاتصال الحقيقي أو اللقاء الحقيقي الذي تمَّ بين أصحابه وبينه في حياته، أو الاتصال الفكري أي إذا اطلعت على شمائله، على سيرته، على سنَّته، على مواقفه، على شجاعته، على عفوه، على لطفه، على كرمه، على إنصافه، على حبِّه للناس، على حبِّه للخلق، تتأثَّر، أو حصل لك أن رأيته في المنام هذا اتصال نفسي، هناك اتصال فكري قرأت سيرته، وهناك اتصال نفسي رأيته في المنام، وهناك اتصال حقيقي كنت أحد أصحابه.

من أراد نصيبًا من التجلي الذي أسبغه الله على سيدنا محمد فعليه الاتصال بنفس النبي:

قيل: إنَّ هذا التجلي الذي أسبغه الله تعالى على النبي عليه الصلاة والسلام تجلِّي أنوار، تجلي مُسْعِد، تجلي رَحَمَات، تجلي طمأنينة، هذا التجلي تأخذ منه شيئًا، أي أن الله عزَّ وجل يتجلَّى على النبي عليه الصلاة والسلام، وأنتم أيها المؤمنون إذا أردتم نصيبًا من هذا فاتصلوا به، لذلك جاء قوله تعالى:

{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ}

(سورة التوبة: من آية"103")

يا رسول الله إني إن رأيتك اطمأنَّت نفسي، أحد أصحابه وهو سيدنا ربيعة كان يخدمه، فإذا انتهى وقت الخدمة، وسمح له النبي أن يذهب إلى البيت، يبقى على باب بيت النبي إلى أذان الفجر، ما الذي جذبه إلى النبي؟ هذه الأنوار، ما الذي جذبه إلى النبي؟ هذه الرَحَمَات، ما الذي جذبه إلى النبي؟ هذه التجليَّات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت