فهرس الكتاب

الصفحة 14573 من 22028

الحقيقة موضوع الدين لا يتعلق برأي زيدٍ أو عُبيد، الإنسان أحيانًا يتمنى أن يكون الحكم هكذا، أو يتمنى أن يكون الحكم هكذا، الحقيقة نحن مع الدين ليس لنا رأيٌ شخصيٌ أبدًا، وما قيمة الرأي الشخصي في منهج الله عزَّ وجل؟! ما قيمة الرأي الشخصي في منهج الله؟! فنحن نتقصى الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وما أجمع عليه العلماء الأجلاَّء، وما ورد في كتب التفسير، وما جاء به الصحابة الكرام، على كلٍ نبدأ بتفسير هذه الآية كلمةً كلمة، قال الله عزَّ وجل:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ (59) }

الإدناء هو التقريب، فلان دنا من فلان، أي اقترب منه، أدناه قَرَّبَهُ، دنا لازم، أما أدنى مُتَعَدٍِّ، فالإدناء إذًا هو التقريب، لكن أدنيت هذا الشيء إلى هذا الشيء، فالإدناء يتعلَّق بكلمة (إلى) ، أما إذا تعلق بكلمة (على) فهو في معنى الإرخاء والإسدال، الفكرة دقيقة إذا قصدنا الإدناء أي التقريب فالإدناء يتعلق بـ (إلى) ، أدنيت هذا الكتاب إلى هذه الطاولة، أما إذا عَدَّيْتُ الإدناء بـ (على) فضُمِّنَ معنى الإرخاء والإسدال، لأن أرخيته على، وأسدلت على، فلذلك ما دام فعل الإدناء هنا متعديًا بـ (على) فهو يفيد الإرخاء ويفيد الإسدال، هذا أول استنباطٍ لغويٍ من هذه الآية، فالإدناء هو التقريب، والإدناء هنا في هذه الآية مُضَمَّنٌ لمعنى الإرخاء والإسدال بـ (على) لأنه تعدى بـ (على) .

ويقال: إذا زَلَّ الثوب عن وجه المرأة، إذا زل أي انزلق الثوب عن وجه المرأة يقال لها: أدنِ ثوبكِ على وجهكِ، ما دام أدنِ ثوبك على وجهكِ أي أرخِ ثوبكِ على وجهكِ، هذا كله مستفاد من كلمة على، لأن أدنى إلى وأسدل على، أي أرخيه وأسدليه.

المقصود بالجلباب أي رداءٌ فَضْفَاضٌ واسعٌ يستر بدن المرأة كله:

إذًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت