فهرس الكتاب

الصفحة 14578 من 22028

لا تؤذي ولا تؤْذَى، لكن المرأة التي ليست مؤمنةً لو عاشت في مجتمع مؤمن إنها تؤمر بالحجاب، لا لأنها مكلفةٌ به؛ بل لأن السياسة الشرعية تقتضي ذلك، ففي المجتمع المسلم لا نسمح لامرأةٍ كافرةٍ أن تبرز مفاتنها للناس، فنؤذي شباب المسلمين، إذًا حينما تؤمر المرأة المؤمنة بالحجاب هذا أمر تكليف، وحينما تؤمر الكافرة بالحجاب فهذا أمر من نوع السياسة الشرعية، أي أن أولي الأمر المؤمنين يرون أنه صونًا للمجتمع المسلم لا ينبغي لامرأةٍ كافرة أن تبرز مفاتنها للناس، وأي مجتمعٍ يطبق الإسلام تطبيقًا دقيقًا يفرض على كل الأجنبيَّات، وعلى كل النساء غير المسلمات اللاتي في البلد، أن يأخذن بالحجاب من باب السياسة الشرعية لا من باب التكليف الشرعي.

فهناك تكليف، إذًا هناك أمر تكليفي، وهناك أمر سياسي، صونًا للمجتمع المسلم لا نسمح لامرأةٍ كافرةٍ في المجتمع المسلم أن تبرز، وأن تفتن، وأن تصرف الناس عما خلقوا له من معرفة الله عزَّ وجل وطاعته.

شيءٌ آخر، لو أمرنا فتاةً في سن العاشرة بالحجاب في سنٍ مبكرةٍ، فهذا ليس أمرًا تكليفيًا بل اسمه أمرٌ تأديبي، كيف أن الطفل الصغير يؤمر بالصيام؟ هل يعقل أن يدع الصيام إلى أن يبلغ، فإذا بلغ أمر به؟! قد لا يطيقه، لا بدَّ من أن يؤمر به تأديبًا، حتى إذا بلغ سن التكليف رأى نفسه مُرتاحًا في الصيام، كذلك الفتاة الصغيرة يجب أن تؤمر بالحجاب لا على أنها مكلفةٌ به؛ بل على أن هذا أمرٌ تأديبيٌ يجب أن تألفَهُ الفتاة الصغيرة، حتى إذا أصبحت مشتهاةً كان الحجاب بالنسبة إليها شيئًا عاديًا، هذا توجيهٌ للآباء، أي أن الطفلة الصغيرة إذا تعلمت قواعد الأدب، وإذا تعلَّمت أصول التعامل، وإذا تعلمت أن تستر ما ينبغي أن يستر، حينما تكبر وهي في سنٍ صغيرة فهذا من باب التأدب من آداب الإسلام.

أقوال العلماء في الحجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت