وهذا من نعم الله عزَّ وجل.
3 ـ اللهُ يَسترضى:
بالمناسبة ربنا عزَّ وجل يُسْتَرْضَى، أحيانًا لا تستطيع أن تسترضي إنسانًا، ترى أن الطريق مغلق، والباب موصد، قلبٌ قاسٍ كالحجر الأصم، لكن الله جل في علاه يُسترضى، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، ربنا حل وعلا يسترضى بالصدقة، وباكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطَّاها، فالإنسان إذا وقع في مشكلة، لاحت له شبح مصيبة، خاف من مرضٍ عُضال، شعر أن علاقاته سيئة مع مَن هم فوقه، وأن هذا بقضاء الله وقدره، قد يسترضي الله عزَّ وجل بعملٍ صالحٍ ..
{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}
من بعض تفسيرات هذه الآية:
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ
هو يظن أن الله لا ينصره، وأن الله لن يوفقه، ولن يعطيه شيئًا، ولن يكرمه، ولن يزوجه، ولن يؤمِّن له عملًا يقتات منه، وأن الدنيا كلها ضده، وأن الأمور تجري بعكس مراده، من كان يظن هذا الظن قال:
{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ}
يعمل عملًا صالحًا:
{ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ}
كل منكر، ثم لينظر ..
{هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ}
(سورة الحج: من الآية 1ه)
كيف أن الأمور تتبدل، الأمور تتيسر، العقبات تزول، الأهداف تتحقق، الله عزَّ وجل يوفق، يكافئ، يُلْهِم، إذًا هذا معنى قول الله عزَّ وجل:
{بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ}
الله يُسترضى لكن الإنسان لا يسترضى، يسترضى بالصدقة، بادروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطَّاها، يسترضى بالعمل الصالح، يُسترضى بالحسنات، يسترضى بخدمة الخلق يسترضى بإنفاق الأموال.
الآن دخلنا في عقدة القصة، العقدة:
{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ}
هذه مقدمة القصة، أما العقدة:
{فَأَعْرَضُوا}