فهرس الكتاب

الصفحة 14741 من 22028

2 ـ اتصال البنيان نعمة:

بعض البلدان الراقية بمقياس العصر، راقية ليس عند الله، راقية بمقياس العصر، بمقياس الحضارة، اتصل بنيانها، كل بضعة أمتار فيلا، وفيها ماء وكهرباء، وحدائق ومحلات تجارية، وخدمات عامة، لا تحس بوحشة أبدًا، أينما تحركت بالهواتف والكهرباء والمطاعم والخدمات الراقية، فالعمران حينما يتصل يَعُمّ الأمن، قطع طريق في الليل موحش لا توجد نجدة، لا توجد خدمات، لا يوجد مراكز راحة، شيء متعب، فربنا عزَّ وجل أشار إلى نعمةٍ نَعِمَ بها هؤلاء قوم سبأ، قال:

{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً}

لا تغيب عن العين علامات هذه القرى.

مثلًا: من باب التقريب من مدينة مضايا إلى بقين، من بقين لحاليا، من حاليا للجرجانية، من الجرجانية للزبداني، وكله بنيان متصل، وفي البلدان المجاورة البنيان مُتَّصل، لا توجد وحشة دائمًا، الماء، والكهرباء، والخطوط، والهواتف، والطرق المعبدة، والمحلات التجارية، والبريد والبرق، كل شيء موجود، هذا معنى الآية الكريمة:

{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ}

3 ـ وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ

المسافر لا يحتاج إلى زاد، إذا تناول طعاما الصباح في بيته، تناول طعام الظهيرة في القرية التي تليها، وطعام العشاء في قرية ثانية، ونام في قرية ثالثة، أينما تحرك القرى كلها عامرة، والطعام متوافر، والطرق ظلها ظليل، هذه:

{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ}

هذه من دلائل عظمة الله عزَّ وجل، أكرمهم، وأمدهم بهذه الأمطار والبساتين، والقرى الظاهرة، قال:

{وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمِنِينَ}

4 ـ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمِنِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت