فهرس الكتاب

الصفحة 14781 من 22028

أيضًا هناك شيئان أساسيَّان في الكفر، أن الكافر يكذّب بما جاء من عند الله، فإما أن يكذِّب قولًا، وإما أن يكذِّب عملًا، وأنا أقول لكم: التكذيب العملي أبلغ من التكذيب القولي، التكذيب القولي أن تقول: أنا لست مؤمنًا بهذا الكتاب، ولا بهذه الرسالة، لو قلت هذا الكلام لجاءك من يقنعك، من يقدِّم لك الدليل، البيان، الحجَّة، البرهان، أما إذا قلت: أنا مؤمن، ولكن في المجال العملي ليس في أعمالك ما يؤكِّد هذا الإيمان، فهذا التكذيب العملي أخطر لأنه أخفى من التكذيب القولي، فالإنسان يكون صريحًا، إذا آمن فليُعلن، وإذا كفر فليُعلن، لأنه إذا أعلن قد يأتي أناسٌ يقنعونه، يبيِّنون له، يوضِّحون، أما إذا أخذ موقفًا منحرفًا، وأعلن أنه مؤمن، هذا المنافق الذي قال عنه الله عزَّ وجل:

{فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ}

(سورة النساء: من الآية 145)

فالكفر في أساسه تكذيبٌ وإعراض، كيف أن الإيمان تصديقٌ وإقبال، الكفر تكذيب وإعراض، هؤلاء الكفَّار:

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ}

2 ـ لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ

لا تتوّهم الدين تقييدًا للحريات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت