فهرس الكتاب

الصفحة 14784 من 22028

مرَّة ثانية يمكن أن تقول: أنا مؤمنٌ بهذا القرآن، ولا يُرى في سلوكك ما يشير إلى ذلك، تتعامل بعلاقاتٍ ربويَّة، مع أن القرآن يقول:

{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}

(سورة البقرة: من الآية 279)

يمكن أن تقول: أنا مؤمنٌ بهذا القرآن، ولا تعبأ بقوله تعالى:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}

(سورة النور: من الآية 30)

يمكن أن تقول: أنا مؤمن بهذا القرآن، وتمتنع عن دفع زكاة مالك، فهذا الذي يدَّعي أنه مؤمن بهذا القرآن، ولا ترى في حياته ما يشير إلى صدق إيمانه بهذا القرآن، هذا اسمه في الحقيقة مكذِّبٌ، ولكن تكذيبه ليس قوليًا، بل تكذيبٌ عملي.

التكذيب العملي للقرآن يودي بصاحبه للهلاك في الدنيا:

ومرَّةً ثانية أقول لكم: إنَّ أخطر أنواع التكذيب هو التكذيب العملي، فأخطر أنواع الأمراض هي الأمراض التي ليس لها أعراض، فجأةً مصابٌ بمرضٍ خطير، أنت ما شعرت به، أما المرض الذي له عرض مبكِّر، فالقضيَّة سهلة جدًا، حينما ترتفع الحرارة تذهب إلى الطبيب، فهذا الذي يقول: أنا لست قانعًا بالقرآن، هذا أفضل ألف مرَّة من الذي يسكت، ولا تجد في حياته ما يُشْعِرُ بأنه مؤمنٌ بهذا القرآن، عندما يقول ربنا عزَّ وجل:

{وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}

(سورة البقرة: من الآية 221)

حينما تبحث عن زوجةٍ على جانبٍ كبير من الجمال مع رقَّةٍ في الدين، ولا تبالي بهذه الآية، سوف تكون حياتك معها جحيمًا، أنت لم تبالِ بهذه الآية، حينما يأتيك رجل شابٌ ترضى عن دينه وعن خُلُقِهِ لكنَّك لا ترضى عن رقَّة أحواله، ولا عن ضعفه، فترفض تزويجه أنت ماذا فعلت؟ أنت ضربت بعرض الطريق بقوله تعالى:

{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}

(سورة البقرة: من الآية 221)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت