فهرس الكتاب

الصفحة 14785 من 22028

فنحن لا نريد إنسانًا يضع القرآن في صدره، ولا في مقدَّمة سيارته، ولا في محلِّه التجاري، ولا في مكان بارز من بيته، ولا تجد في حياته؛ لا في كسبه للمال، ولا في إنفاق المال، ولا في علاقاته الاجتماعيَّة ما يُنْبِئ بأنه مؤمنٌ بهذا الكتاب، المؤمن إيمانه صارخ، ظاهر، بارز، بَيِّن لأنه مؤمن، هذه حرام لا أفعلها، كان سيدنا عمر وقَّافًَا عند كلام الله، ما دام الله قد أمر بهذا فليفعل، نهى عن كذا فليمتنع، إذًا حينما يقول الكفَّار:

{لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ}

القرآن في السماء؛ رفعةً، وسموًا، وتألُّقًا، وحجَّةً، وبرهانًا، ماذا ينفع قولهم؟

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}

3 ـ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ

أغلب المفسِّرين على أن الذي بين يديه هو التوراة والإنجيل، أي أن هذا الكافر ليس كافرًا بالإسلام وحده؛ بل كافر برسالات السماء كلِّها، كافرًا بأن هذا الخالق العظيم لا يعقل أن يرسل لعباده كتابًا ولا رسولًا، كافرًا بأسماء الله الحسنى ..

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}

أحيانًا إنسان منحرف سارق مجرم، يتبجَّح، يتطاول، يقول: أنا أفعل، أنت لو تراه حينما يلقى القبض عليه وهو ذليل، وهو خانع، وهو يتوسَّل، وهو يبكي، وهو يرتمي على الأرض ليقبِّل النِعال، لو تراه في مصيره بعد أن يلقى القبض عليه، وكذا حال الكافر، هذا الموقف العنيد، موقف الإباء، موقف الاستعلاء، العنجهيَّة، الغطرسة ..

{لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ}

الله عزَّ وجل سيريك نهايته يوم القيامة، قال:

{وَلَوْ تَرَى}

4 ـ وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت