هذا اللؤلؤ المحار حيوان له هاتان الصفيحتان العظميتان، وهو في الداخل حيوان هلامي كيف يدافع عن نفسه؟ إذا دخل إلى المحار جسم غريب دافع عن نفسه بإفراز مادة كلسية فسفورية، هذه المادة يفرزها بشكل كروي كي يقضي على هذا الجسم الغريب الذي دخل إلى مملكته، هذه المادة الكلسية الفسفورية الذي يفرزها المحار على المادة الغريبة هي اللؤلؤة، وقد أخذ العلماء المحار يفتحونه، ويضعون فيه حبة رمل، و يضعون هذه المحارات في صناديق مفتوحة في عرض البحر، وينقلونها من فصل إلى فصل، من مكان إلى مكان، هذه حبة الرمل يفرز حولها المحار مادة كلسية فسفورية يجعلها لؤلؤة، لكن هذه اللؤلؤة التي وضعتها أنت في المحار حبة رمل بمستواها الفني أقل بكثير من اللؤلؤ الطبيعي، هذا اسمه لؤلؤ مزروع، اللؤلؤ الطبيعي، فلا تجد وسط هذه اللؤلؤة أي شيء، صفاء ما بعده صفاء، فربنا عز وجل صمم هذا اللؤلؤ ليكون حليًا للنساء، وليست قضية عشوائية، أن هذه الحبات مناسبة للمرأة، فحينما خلقها الله عز وجل خلقت كما قال الله عز وجل:
{وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا}
مصممة خصيصًا لتكون حلية للمرأة:
{وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ}
6 ـ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ فِيهِ
من أعطى هذا الماء قوة تماسك؟ قوة التماسك في الماء تمنع دخول الأجسام فيه، هذا ما سمي في علم الفيزياء دافعة أرخميدس.
أمسك أنت وعاء ماء، ثم ضعه في مستودع ماء، فقد نصف وزنه، أو فقد أربعة أخماس وزنه، معنى ذلك أن الماء يدفعه نحو الأعلى، لولا هذه الخاصة لما استخدم البحر ليكون أداة اتصال بين القارات، تعبيد طريق يكلف ألوف الملايين، أما البحر فهو طرق معبد، الباخرة حمولتها مليون طن، وأعظم البواخر تحمل مليون طن، وتسير في عرض البحر، و كأنه طريق ممهل.
ربنا عز وجل حينما صمم الماء بهذا الدافع القوي نحو الأعلى، وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة: