فاللون هو شيء دقيق جدًا، حينما يسلط الضوء على شيء ما فهذا الشيء يمتص كل الألوان، عدا لونٍ واحدٍ، اللون الذي لا يمتصه هذا الشيء هو لونه، طبقة الهواء تمتص ستة ألوان عدا اللون الأزرق، إذًا: لون السماء أزرق، الماء كذلك، فموضوع اللون متعلق بالضوء، فإذا لم يكن هناك ضوء فلا لون، والضوء كما تعلمون مؤلف من سبعة ألوان، فإذا اجتمعت هذه الألوان ظهر اللون الأبيض، وإذا أردت أن تعرف حقيقة هذه الظاهرة ضع مرآة في قعر إناء تحت أشعة الشمس لترى أن هذا الضوء الأبيض قد تحلل على الحائط إلى سبعة ألوان، فالضوء الأبيض مؤلف من سبعة ألوان، وما قوس القزح إلا تحليل لضوء الشمس، فهذه الألوان السبعة المجتمعة بلون واحد هو الأبيض، إذا سلطت أشعة الشمس على شيء فهذا الشيء يمتص الألوان الستة عدا اللون الذي يبدو لأعيننا أنه لون هذا الشيء، فظاهرة اللون يتحدث الله عنها في هذه الآية:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا}
3 ـ فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا
انظر إلى لون التفاحة الأصفر، ثم إلى لون التفاحة الأصفر المشرب بالحمرة، أو إلى لون تفاحة أحمر، أو إلى لون تفاحة أحمر داكن، كل فاكهة لها لون يأخذ بالألباب، بل إن المهندسين ليهتدون بألوان الفواكه وألوان الفراشات وألوان النباتات في تصميم ألوانهم.