2 ـ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً
للحديث عن هطول الأمطار، وعن تشكل السحاب، وعن علاقة الهواء بالماء، وعن علاقة الهواء ببخار الماء، وكيف أن الهواء يتحمل بخار الماء وفي كل درجة من درجات حرارة الهواء يتحمل بها كمية من الماء، فإذا انخفضت هذه الدرجة تخلى عن بعض الماء الذي حمله، وهذا معنى قوله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا}
(سورة النبأ)
طبيعة المطر، وإنشاء السحاب، وانعقاد حبات المطر، وهطول الأمطار هذا موضوع دقيق جدًا يحتاج إلى دراسات طويلة، لكنه آية من آيات الله الدالة على عظمته، وهي بين أيدي الناس، الأرض عطشى، الأشجار يابسة، تأتي الأمطار فتجعل الأرض جنة، وتجعل الأشجار منتعشة مروية تحمل الثمار وما يلذ للإنسان.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً}
لكن محور هذه الآية يتحدث عن ظاهرة الألوان، الآية كلها عن ظاهرة اللون، كلكم يعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق الكون ونوره، فالشمس جعلها الله جلّ وعلا مصدر الضياء.
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا}
(سورة يونس)