{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) }
هؤلاء الذين كذبوا رسالة الرسل.
قيمة العلم والعمل القيم الوحيدة للترجيح بين العباد:
النموذج الآخر نموذج المؤمنين، ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ (20) }
أقصى المدينة أي من أطراف المدينة، ماذا نستفيد من هذه الكلمة؟ العادة أن الأغنياء يسكنون في أوجه الأحياء، والفقراء يضطرون إلى أن يسكنوا في أطراف المدينة، هذا الذي سكن في طرف المدينة، رفعه الله عز وجل إلى مرتبة الصديقية، انظروا أيها الأخوة كيف أن الله سبحانه وتعالى لم يعتمد من كل القيم التي تعارف الناس على أنها قيم للترجيح بين العباد، إلا قيمة واحدة، هي قيمة العلم والعمل، وما سوى ذلك من الفقر والغنى، الذكاء وعدم الذكاء، الوسامة والدمامة، الصحة والمرض النسب والحسب، وأن يكون الإنسان مغمورًا، هذه كلها لا شأن لها عند الله، فهذا الرجل الذي ارتفع إلى مرتبة الصديقية في بعض الأحاديث الشريفة، أين كان يسكن؟ في أقصى المدينة، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام دققوا في هذا الكلام قال:
(( اللهم من أحبني فاجعل رزقه كفافًا ) )
[ورد في الأثر]
الرزق المطغي قد يكون طريق الإنسان إلى النار: