أي أن الناس جميعًا لا يقدمون ولا يؤخرون، كلمة الحق لا تقطع رزقًا ولا تقرب أجلًا، علاقتك بالله وحده، هذا هو التوحيد، اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها، من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله الهموم كلها مطمئن علاقتك مع جهة واحدة، مع الله. إنه سميع بصير عليم عادل محب غني قدير يجيب الدعاء، الحقيقة في دعوة الرسل دليلان على أنهم مهتدون: أول دليل شكلي وثاني دليل عملي أو مضموني.
1 -دليل شكلي:
الشكلي: أنهم لا يسألون الناس أجرًا:
{قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) }
هذا دليل ولكن شكلي.
2 ـ دليل مضموني:
أما إذا سمعت دعوتهم، سمعت منطق التوحيد، سمعت التعريف بالله عز وجل، سمعت منهج الله عز وجل، هذا دليل آخر أقوى من الأول، فأنت إذا أردت أن تبين للناس الحقيقة يجب أن تنوع لهم الأدلة، دليل نقلي، دليل عقلي، دليل واقعي، دليل الفطرة، دليل شكلي خارجي، دليل داخلي وهكذا:
{إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) }
من تخلى الله عنه لن يستطيع أحد أن يحميه:
قلت في الدرس الماضي: دائمًا وأبدًا إذا جاءك ضغط، أو توجيه، أو أمر من قوي، أو مِنْ مَنْ تحرص على رضائه، أو ممن تخاف على حزنه، إذا جاءك هذا الأمر، دائمًا وأبدًا قل هذه المقولة: إن فلانًا لا يمنعني من الله ولكن الله يمنعني من فلان، إذا أراد الله أن يحميك منه يحميك وإذا تخلى الله عنك لا يستطيع أحد أن يحميك من الله عز وجل:
{إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) }
من قادته ظروفه السيئة إلى أن يعصي الله عندئذ عليه أن يجهر بمعتقده:
الآن مؤمن يس جهر بالحقيقة وجهر بانتمائه، قال:
{إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) }