فهرس الكتاب

الصفحة 15127 من 22028

أيها الأخوة الأكارم، والله الذي لا إله إلا هو، ما من نعمة على وجه الأرض، ما من نعمة في الدنيا أثمن من أن تعرف الله، من أن تعرف من أنت؟ لماذا أنت في الدنيا؟ أين كنت وأين المصير؟ ما مهمتك الحقيقية؟ هذه الآلهة لابد من أن يهدمها بالدعوة إلى الله عز وجل، يجب أن تحطم الأصنام التي تعبد من دون الله، شهوة النساء، صنم شهوة المال، صنم شهوة العز والسلطان، صنم هذه الآلهة التي يعبدها الناس من دون الله يجب أن تحطمها لهم، لأنك إذا أقررتهم على ما هم فيه من شهوات وانحرافات، كانت حجابًا بينهم وبين الله عز وجل، مؤمن يس دعا إلى عبادة الله عز وجل:

{وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) }

بشكل استفهام استنكاري، ثم تعجب قال:

{أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً (23) }

هذه الآلهة ماذا تنفع أو تضر، إن الحكم إلا لله، الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل، له الخلق والأمر، لكل شيء حقيقة، وما بلغ الإنسان حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. هذا هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، يعني الدين كله ملخص في كلمة التوحيد.

في دعوة الرسل دليلان على أنهم مهتدون:

(( يَا غُلامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الأمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الأقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ) )

[الترمذي و أحمد عن ابن عباس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت