خلقك الله عز وجل له، من أجل أن تعرفه، من أجل أن تعبده، من أجل أن تطيعه، من أجل أن يجعلك من سعداء الدنيا والآخرة.
لا يوجد في الكون جهة تستطيع أن تحمي الإنسان من عذاب الله عز وجل:
كلام دقيق:
{وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي (22) }
إذًا لم يكتف مؤمن يس بأن دعا قومه إلى سماع كلام المرسلين، بل دعاهم أيضًا إلى الهدى مباشرة، قد يقول لك إنسان: بقيت في الدرس عشر سنوات، حدثني من عندك، ماذا سمعت من كلام الله؟ من تفسير كلام الله؟ من تفسير حديث رسول الله؟ من قصص أصحاب رسول الله؟ حدثني، الإنسان إذا لم يكن طليق اللسان في الحق، مشكلته مشكلة، لكن ماذا استفدت من هذه الدروس كلها؟ مؤمن يس قال:
{وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً (23) }
هنا:
{إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ (23) }
أي أن الله عز وجل إذا أراد بإنسان شيئًا، إذا أراد به سوءًا، إذا أراد به مكروهًا، إذا أراد به مرضًا، إذا أراد به فقرًًا، إذا أراد به ذلًاَ، إذا عذبه، هل في الكون كله جهة تستطيع أن تمنع عنه العذاب؟ أن تحميه من عذاب الله عز وجل!!
{أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) }
أفضل نعمة على وجه الأرض أن تعرف الله عز وجل: