فهرس الكتاب

الصفحة 15300 من 22028

{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَاتُونَنَا عَنْ الْيَمِينِ (28) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (30) فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (31) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (32) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ}

2 ـ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَاتُونَنَا عَنْ الْيَمِينِ (28) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ

فحوى هذه الآيات السابقة أن أحدًا لا يستطيع أن يُضِلَّ أحدًا، الذي يبدو أنه ضل، أو الذي يبدو أنه أُضِل، هو في الحقيقة عنده رغبةٌ في الضلال، وإلا لما استطاع الكبير أن يضلَّ الصغير، ولما استطاع القويُّ أن يُضِلَّ الضعيف، لأن الله سبحانه وتعالى لم يجعل لأحدٍ سلطانًا على أحد، ولا أحد يضلُّ أحدًا، وإن أحدًا لا يتحمَّل تبعة ضلال أحد، بل كل إنسانٍ بما كسب رهين، هذه فحوى الآيات السابقة.

حينما قالوا:

{قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَاتُونَنَا عَنْ الْيَمِينِ (28) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}

لو آمنتم لما استجبتم لنا ..

{وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (30) فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ}

3 ـ فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ * فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ

هم جميعًا في العذاب ..

{فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ}

نحن كنَّا ضالين مثلَكم، كنا ضالين فأضللناكم ..

{فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ}

والآية التالية الآن تلخص مصير مجرم سواء أكان مُضِلًا، أو مضَلًا:

{إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ}

إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت