فهرس الكتاب

الصفحة 15315 من 22028

(( إيَّاك عبد الله والتنعُّم ) ).

[من الجامع الصغير عن معاذ]

الله عزَّ وجل يمكن أن يسعد إنسانًا في الدنيا، أما إذا جعل الإنسان همَّه النعيم، والسرور، والطعام، والنزهات، والبيوت الفاخرة، إذا جعل همًّه النعيم فقد ضلَّ سواء السبيل، كالمدرسة أهم شيء فيها الدراسة، إذا جعل الطالب همه أن يكون مقعده مريحًا، وأحضر مقعدًا متحرِّكًا وله حركة يصير معها سريرًا، فعليه أن يعلم أنَّ هذه قاعة درس وليست قاعة للنوم، وأراد أن يكون مع مقعد الدراسة (سندويش) مسخَّن، وشاي، وقهوة، وراديو صغير، ومجلات، وجرائد، فهل يعقل أن يكون في قاعة خصصت للدرس، للمحاضرة، وفيها أستاذ، شهادة، تخرُّج فهل يعقل أن يكون فيها كل هذه الأشياء أمام الطالب؟ مقعد مريح غلبه النوم فنام، والأستاذ يتكلَّم، هذا غير معقول، هذا الذي يبحث عن النعيم في الدنيا كهذا الطالب، وهو في قاعة الدرس أراد أن يجعل من مقعده مقعدًا وثيرًا متحرِّكًا، وأراد أن يأكل، ويشرب، ويتسلَّى، وأن يقرأ المجلات، وأن يستمع إلى الأخبار، وأن يمزح مع صديقه، فهل هذا الكلام معقول؟ لذلك الحديث:

(( إياك والتنعم؛ فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين ) ).

[من الجامع الصغير عن معاذ]

{أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا}

[سورة الأحقاف: من الآية 20]

أنت لك عند الله جنة عرضها السماوات والأرض، أنت هنا في دار إعداد لهذه الجنَّة، لذلك فالإنسان يوم القيامة، أو حينما يأتيه ملك الموت يقول:

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) }

(سورة الفجر)

قال تعالى:

{فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت