فهرس الكتاب

الصفحة 15409 من 22028

أحيانًا، وهذا من أرقى أنواع الحب أن يعرفك بذاته، تشعر حينما تعرف الله عزَّ وجل أنك إنسان آخر، لا كبرًا ولا استعلاء، ولكنه شعور بالتميُّز، هذا غارقٌ في حب الدنيا، وهذا مقبورٌ في شهوته، وهذا محاصرٌ في تجارته، وهذا تستحوذ عليه مشكلاته فإذا هي تستهلكه لا يستهلكها، المؤمن عظيم عند الله عزَّ وجل، فحياته مقدسة، عمره ثمين، كيف لا وقد أقسم الله جل جلاله بعمر النبي، فقال:

{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) }

(سورة الحجر)

الله عز وجل أقسم بعمر النبي، وقياسًا على هذا أنت أيضًا عمرك ثمين، لا تنتهي حياتك هكذا ببساطة، تنتهي حياتك وأنت معزز، وأنت مكرَّم، لك دعوة إلى الله عز وجل، النبي متى توفَّاه الله؟ حينما نظر إلى أصحابه قبل أن يموت، فابتسم حتى رئيت نواجذه، قال:

(( حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء ) ).

[تخريج أحاديث الإحياء]

الدعوة إلى الله مطلبُ كل مسلم:

أصحاب الرسالات لا يميتهم الله عز وجل إلا بعد أن يحقق لهم أمانيهم في الحياة، فإذا كان مطلبُ الإنسان كبيرا وهدفه نبيلا فالله عز وجل يجعل حياته مقدَّسة، يجعل عمره ثمينًا، هو ينشغل بنشر الحق، بنشر الفضيلة، ويرى ثمرة عمله قبل أن يموت، فالنبي الكريم ما رئيت نواجذه من قبل من شدة فرحه قال:

(( حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء ) ).

[تخريج أحاديث الإحياء]

وأنت أيها الأخ أحيانًا تمضي عشر سنوات بمسجد، كل يوم تحضر مجلس علم، جلسة في الصباح وأخرى في المساء، وكل هذا يتراكم، هذه كلها لوائح شرف بحقك، بين طرفة عين وأخرى تجد نفسك مؤمنًا داعيًا إلى الله، الله أجرى على يدك الخير، أطلق لسانك، جعلك منار هدى، جعلك بابًا للخير، جعل الخير يجري على يديك، فالإنسان إذا أتى بيت الله عز وجل لا ينسى الحديث القدسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت