والله لا أبالغ، إن التاجر يقدر من خلال استقامته، وصدقه، وسعره المعتدل، ونصيحته أن يرغِّب الناس في الدين، بأي مصلحة بإمكانك أن تكون أكبر داعيةٍ إلى الله عزَّ وجل وأنت ساكت، وهذا اللسان لا ينطق، ولكن العمل ينطق، إذًا:
{وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمْ الْغَالِبِينَ}
3 ـ السكينةُ وتيسير الأمور بابٌ من أبواب نصر الله:
أيضًا حينما تنتصر على عدوك، حينما يمكِّن الله لك في الأرض، حينما يرفع شأنك، حينما يعلي قدرك، حينما يمدك بمددٍ من عنده تشعر بالسعادة، أنت تحب الله عزَّ وجل، وتخلص له، وتنصاع لأمره، وتحب أحبابه، وتأتي بيته لتنتظر إكرامه، ويشعرك أنه يحبك، وأحياناَ الله عزَّ وجل يشعرك أنه يحبك من خلال أشياء كثيرة، أحدها تيسير أمورك ..
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى* وَاتَّقَى وَصَدَّقَ * بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}
(سورة الليل)
أحيانًا التيسير مُشعِر على أن الله يحبك، أحيانًا هذه الطمأنينة التي تعيشها، هذا التوازن، هذه الثقة بالله عزَّ وجل، هذا القلب المُتماسك، هذه الأعصاب القوية، هذا من علامات رضا الله عنك.
{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الفتح: من الآية 26)
هذه سكينة من الله، أحيانًا إذا أحبك الله ألقى حبك في قلوب الناس، كلهم يحبونك.
ينادى له في الكون: أنَّا نحبه ... فيسمع من في الكون أمر محبنا
إذا أحبك الله ألقى حبك في قلوب الخلق.
{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}
(سورة طه: من الآية 39)
4 ـ محبة الناس للعبد من نصر الله له:
شيء رائع جدًا أن يحبك الناس، أن تكون محمود السيرة، أن يلهج الناس بالثناء عليك، أن يعاملوك معاملةً طيبة كلها المحبة، والتقدير، والإكرام، والتبجيل، هذا من حب الله لك.