{وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ}
أين فلان، وفلان، وفلان؟
{أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ}
هؤلاء الذين كانوا يعدونهم أشرارًا هم في الجنان الآن، يتنعمون في الجنة، على سرر متقابلين، يأكلون ويشربون وهم في ظل الرحمن ينعمون، قال:
{إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ}
كما أن أهل الإيمان قال: إنه كان لي قرين فاطَّلع فرآه في أصحاب السعير، كذلك أهل النار: أين فلان الذين كنا نعده من الأشرار، هذا مؤمن، هذا راقٍ مستقيم يخاف الله عز وجل، ربنا عز وجل وصف لنا في قرآنه الكريم مشاهد من يوم القيامة، هذا الوصف قبل أن يأتي رحمة بنا، أي يا عبادي انتبهوا، هذه المواقف سوف تقفونها، هكذا أهل الجنة وهكذا أهل النار، فالإنسان في الدنيا ليكن مع أهل الإيمان، ليكن مع الأتقياء الأبرار، ليكن مع المؤمنين الطاهرين، مع المستقيمين العابدين، مع الأولياء الذين يحبون الله عز وجل، وإلا فمصيره معروف.
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ