فهرس الكتاب

الصفحة 15796 من 22028

(( أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ ) )

[البخاري عن النعمان بن البشير]

بعضهم قال: قلب النفس، وبعضهم قال: قلب الجسد.

الروح قوة محركة:

على كلٍّ:

{لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا}

[سورة الحج: 179]

المقصود هنا النفس، لسنا في صدد الدخول في تفاصيل بُنْيَة الإنسان من جسمٍ، ومن روحٍ، ومن نفس، الروح القوة المحرِّكة تمامًا، فمن باب التشبيه والتقريب والتوضيح فإما الروح كالكهرباء في الآلة، إذا قطعت توقفت الآلة، المكيف يتوقف، البرَّاد يتوقف، المدفأة تتوقف، المسجلة تسكت، فالروح إذًا قوةٌ محركة، روح من الله عزَّ وجل، عند الموت يقطع الله عن هذا الجسد روحه.

كانت له عينان تتألقان، وتبصران، وتريان الأشياء بألوانها، وأحجامها، وأشكالها، ودقائقها، وتستمتعان، مئة وثلاثون مليون عصية، وسبعة ملايين مخروط، وعشر طبقات شبكية، وتسعمئة ألف عصب، وجسم بلوري، وسائل زجاجي، وقُزحية، وقرنية، وأجفان، وعضلات مائلة، فجأةً تُلقيها في القُمامة، العين لا تؤكل تلقى.

هذا اللسان كان ينطق: أعطنا سندويش لسانات، كان يتكلم، صار قطعة لحم لا قيمة له.

وهذه الكلية تقوم بأدق الأعمال، تصفِّي الدم، فيها طريق طوله مئة كيلو متر، يعبره الدم في اليوم خمس مرات، من أجل أن يتنقى مما علق به من فضلات الاحتراق الخَلَوي، فإذا هي كلية لا قيمة لها بعد الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت