الفيروس المسبب لهذا المرض خلقه الله عز وجل ليكون عقابًا عاجلًا، هؤلاء في أوروبا وأمريكا لم يرتدعوا، لا دين لهم، ولا قيم، ولا روادع، وما أبشع الإنسان حينما يرتدع عن الزنا لا خوفًا من الله عزَّ وجل؛ ولكن خوفًا من هذا المرض، ما أبشعه حينما يبتعد خوفًا على حياته، أو على سلامته، ولكن المؤمن يبتعد خوفًا من الله، شتَّان بين البُعْدَين، شتَّان بين العِفَّتين، عفَّةٌ هي التَعَبُّد بعينه، وعفَّةٌ هي الخوف بعينه.
{وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ}
المعنى الأول: قبضته أي هي في حوزته وملكه، وملكيَّة الله تامة.
والمعنى الثاني: أن كل ما في الأرض، ما فيها ومن فيها، وما عليها ومن عليها، وما فوقها ومن فوقها، في قبضته أي في تصرُّفه، هو الذي يحكمها، وهو الذي يتصرَّف بها، ومشيئته هي النافذة، والله يحكم لا معقِّب لحكمه، له الخلق والأمر.
المعنى الثالث لهذه الآية: أن الأرض في قبضته أنه قادر على إهلاكها، وإتلافها، والذهاب بها.
{وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ}
[سورة المرسلات: 10]
متى؟ يوم القيامة.
مطوياتٌ أيضًا لها معنيان:
قال:
{وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}
معنى مطوياتٌ أيضًا لها معنيان، المعنى الأول: أنها في تصرُّف الله عزَّ وجل.
2 ـ أن هذه السماوات التي تبدو شيء لا يصدَّق:
والمعنى الثاني: إن هذه السماوات التي تبدو شيء لا يصدَّق مليون مليون مجرَّة تقريبًا، في كل مجرَّةٍ مليون مليون نجم تقريبًا، والفراغات البينيَّة بين النجوم شيء لا يُصَدَّق.
لذلك ربنا عزَّ وجل قال:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}
[سورة الواقعة:75 - 76]
بعد الشمس عن الأرض مئة وستة وخمسون مليون كيلو متر، وتكبُر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرَّة، وهناك نجمٌ صغيرٌ صغير في برج العقرب لونه أحمر، اسمه قلب العقرب يتَّسع للشمس والأرض مع المسافة بينهما.