كل هذا الكون من أجلك، والذي خلق السماوات والأرض هو الذي خلقك، وسخَّر هذا الكون كله من أجلك وأمرك أن تعبده، لذلك قال سيدنا بلال:"لا تنظر إلى صِغَرِ الذنب ولكن انظر على من اجترأت."
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
ديننا دين توحيد:
ربَّما قال أحدكم - دائمًا أركِّز على التوحيد - هذا هو الدين، ديننا توحيد، ما دام هناك شرك فهناك خوف، ومع الخوف هناك نفاق، مع النفاق هناك معاص، مع المعاصي هناك شقاء، أما إن كان هناك توحيد فهناك استقامة، مع الاستقامة راحة نفسيَّة، و عزَّة، و كرامة، رأسك مرفوع، لا تأخذك في الله لومة لائم، لا تخشى غير الله، ما تعلَّمت العبيد أفضل من التوحيد، كل ما في القرآن يؤكِّد التوحيد.
وفي كل شيْْ له آيةٌ تدلُّ على أنه واحد
فعندما أراد أخوة يوسف به كيدًا:
{فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَسْفَلِينَ}
[سورة الصافات: 98]
ما استطاعوا لأن الأمر بيد الله عزَّ وجل
سيدنا موسى وضِعَ في صندوق وأُلقي في اليم، الله عزَّ وجل أمر أمَّه بأمرين، ونهاها نهيين، وبشَّرها بشارتين، قال:
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ}
[سورة القصص: 7]
هذا أول أمر:
{فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ}
[سورة القصص: 7]
هذا الأمر الثاني:
{وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي}
[سورة القصص: 7]
نهيان:
{إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ}
[سورة القصص: 7]
هذه أول بشارة:
{وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ}
[سورة القصص: 7]
معنى هذا أن الصندوق بيد الله عزَّ وجل، وحركة الماء بيد الله، وحركة امرأة فرعون بيد الله، وميل قلبها بيد الله.
{لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا}
[سورة القصص: 9]
فرعون قتل كل الأطفال حتى لا يأتي طفل يقضي على ملكه، أما هذا الطفل الذي سيقضي على ملكه فربَّاه في قصره وهو لا يدري.
{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}
[سورة القصص: 8]