هذه لام المآل، ليست لام التعليل، انتهى الأمر أن هذا الطفل الذي أحبوه وربوه هو الذي قضى على ملك فرعون، الأمر بيد الله، قصَّة موسى كلُّها تؤكِّد أن الأمر بيد الله، قصة يوسف الأمر بيد الله.
أخطر شيء أن تكون مع غير الحق وأسعد شيء أن تكون مع الحق:
سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، هؤلاء الكفَّار الذين عادوا النبي، أخرجوه من بلده، نكّلوا بأصحابه، ائتمروا على قتله، ماذا كان في النهاية؟ هم ماتوا في معارك شهيرة وأُلقوا في القليب، والنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام تألَّقوا في سماء الدنيا، ونصرهم الله عزَّ وجل.
فأخطر شيء أن تكون مع غير الحق، وأسعد شيء أن تكون مع الحق، قال:
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ* وَنُفِخَ فِي الصُّورِ}
بعد أن انتهت الأرض والسماوات:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ}
كل مخلوقٍ يموت، هذا صَعْقُ الموت، هذه سكرات الموت، لابدَّ من أن يذوقها كل حَي، كل نفسٍ ذائقة الموت، سيدنا الصديق رضي الله عنه عندما بلغه نبأ وفاة رسول الله بقي متماسكًا، وقال كلمةً لو لم يقل غيرها لكفته، قال:"من كان يعبد محمَّدًا فإن محمَّدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت". كل مخلوقٍ يموت ولا يبقى إلا ذو العزَّة والجبروت.
والليل مهما طال فلا بد من طلوع الفجر
والعمر مهما طال فلابد من نزول القبر
وكل ابن أنثى وإن طالت سلامته يومًا على آلة حدباء محمول
فإذا حملت إلى القبور جنازة فاعلم أنك بعدها محمول
صدر قرار من الله عزَّ وجل بموت جميع الخلق مع وقف التنفيذ، متى؟ الله أعلم.