فهرس الكتاب

الصفحة 15993 من 22028

يقول بين يدي الله: ما كنت أدري وما علمني أحد، أولًا ميزان العدل، ثم صحيفة الأعمال، ثم إقرار الأنبياء الذين بلَّغوك، أو نوَّاب الأنبياء وهم العلماء الذين شهدوا ..

الشهداء هم:

{وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ}

الشهداء قال بعضهم: هم العلماء الذين شهدوا لك بالحق، أو شهدوا عليك بالتكذيب. شهدوا لك أو عليك، بلَّغك، بيَّن لك، شهِدَ لك، أعطاك مشاهداته، أو شهد عليك بالتقصير والتكذيب.

2 ـ أو الذين بذلوا دماءهم من أجلك:

بعضهم قال: الشهداء فعلًا الذين بذلوا دماءهم من أجلك. هؤلاء الذين فتحوا البلاد، فتحوها من أجل نشر الحق، فلا أعرف لماذا هنا الصحابة استشهدوا؟ من أجلك، لماذا ذهبوا إلى أطراف الدنيا؟ إلى الصين؟ إلى شمال إفريقيا؟ إلى تركيَّا؟ لماذا؟ ذهبوا لينشروا هذا الدين، فإذا هم قد بلَّغوك، فإن قلت: لا أعرف. لا إنك تعرف، الأنبياء أُنزل عليهم الكتاب، والذين قاتلوا في سبيل نشر الحق شهدوا لك بالحق.

المعنى الثالث: الشهداء هم الملائكة. إما العلماء، أو الذين استشهدوا في ساحات المعركة، أو الملائكة، لقوله تعالى:

{وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ}

[سورة ق: 21]

يسحبونه من رقبته، فإن قال: لم أفعل شيئًا. هذا شاهد عليك، لا تتكلَّم ولا كلمة:

{وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ}

[سورة ق: 21]

سائقٌ يسوقها، فإن قال: ليس أنا. يجاب: هذا هو الشهيد:

{وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ}

[سورة ق: 21]

عدل الله يسكت الألسنة:

فهنا الميزان ميزان العَدْلِ، ووضِع الكتاب كتاب العمل:

{وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}

فلا يوجد ظلم:

{وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا}

[سورة النساء:77]

{لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}

[سورة غافر:17]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت