هذه أعمالك، لماذا طلَّقتها؟ لماذا قلت هذا؟ لماذا اغتصبت هذا المكان؟ لمَ لمْ تعطي الأجير أجره؟ البطل هو الذي يملك جوابًا لله عزَّ وجل عن كل شيءٍ فعله في الدنيا، عندك جواب؟ إذا معك الجواب فلا يوجد مانع، جواب لله عن كل موقف، افعل ما تشاء، اعملوا ما شئتم ولكن هيئ جوابًا، لمَ قلت لهذا المريض كذا؟ أردت أن توهمه، معنى ذلك أنها مسجَّلة، لمَ قلت لهذا الموكِّل كذا؟ هل القاضي يرتشي حتى قلت له: أنا أدبِّره، مفتاحه عندي، القانون واضح وهو لصالح الموكِّل، لكنك أوهمته أن هذا القاضي صعب، ومفتاحه معي، كله مسجَّل، بالبيع وبالشراء كل شيء مسجَّل.
لذلك:
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ}
قال العلماء: كتاب الأعمال. تقول لزميلات زوجتك: تعالين إلى هنا، تريد الاختلاط وتدعي أن دعوتك لهن خوفًا عليهن من البرد في الغرفة الثانية، لا ليس من أجل البرد، الله يعرف لماذا قلت هذا الكلام، حركاتك، سكناتك.
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}
[سورة غافر: 19]
نظراتك، كلماتك، كلُّه بعلم الله عزَّ وجل.
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ}
كله مسجَّل، فإذا إنسان أراد أن ينكر، تفضَّل هذا صوتك. مرَّة أحضروا جهاز رادار يكشف المخالفات، فهناك سائق ذهب للمطار وأسرع أكثر مما ينبغي، الجهاز الجديد صوره وأحضروه للتحقيق، ما ترك يمينًا إلا وحلفه، ما كنت في المطار أبدًا، أروه الصورة، وهذه أليست سيارتك؟ و أليس هذا رقمها؟ فالصورة تسكت، فلم يستطع أن يتكلَّم ولا كلمة، هنا كذلك الكتاب فيه، الله قال:
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}
[سورة غافر: 19]
{كِتَابٌ مَرْقُومٌ}
[سورة المطففين: 9]
أولًا: صفحاته مرقَّمة، وثانيًا: مع كل مخالفة صورتها:
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ}
أولًا:
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ}