صار هناك مقاييس جديدة، صار هناك مقياس وحيد هو مدى معرفتك بالله، مدى طاعتك له، مدى إحسانك إلى الخلق، قيم المال سقطت، قيم الذكاء سقطت، قيم الوسامة سقطت، قيم القوَّة سقطت، كل القيم التي تفاضل بها الناس كلُّها تحت الأٌقدام إلا قيمة المعرفة والعمل.
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}
[سورة الأحقاف: 19]
{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}
[سورة المجادلة: 11]
علمك يرفعك، وعملك يرفعُك، مالك لا قيمة له، كنت ذكيًا لا قيمة له، كنت وسيمًا لا قيمة له، كل القيم تحت الأقدام إلا قيمة العلم والعمل هذا.
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا}
البطل هو الذي يملك جوابًا لله عزَّ وجل عن كل شيءٍ فعله في الدنيا:
الآن:
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ}
ما قولك أن كل حركاتك، وسكناتك، وكلامك، كله مسجَّل، ومصوَّر، وملوَّن، ثمَّ يُعرِضَ هذا الفيلم عليك، لماذا قلت كذا؟ لماذا نظرت هكذا؟ لماذا أخذت هذا المبلغ؟ نحن في الدنيا إذا شعر الإنسان أنه مُراقب، إذا شعر أن هاتفه مراقب، يحسب ألف حساب، ويعد للألف ليتكلَّم كلمة واحدة إذا شعر أنه مصوَّر بآلةٍ خفيَّة، كيف يتصرَّف؟ أين يمشي؟ إلى أين يدخل؟ حتى لا يحاسب لم يترك دفترًا في محله، ولا ورقة، ولا فاتورة من أجل الماليَّة، خائف من موظَّف الماليَّة، يرجف إن وجد معه ورقة، أو مستندًا، مع إنسان ترتعد فرائصك فكيف مع الواحد الديان؟
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ}