فهرس الكتاب

الصفحة 16304 من 22028

{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}

في الدنيا والآخرة، الله هو الحق، ولا بد من أن يظهر الحق، كن مع الحق ولا تبالِ.

{يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ}

يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ

فالظالم تكون قوته بكلامه، يوم القيامة:

{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ}

(سورة يس: من الآية 65)

فليس له أن يتكلم بكلمة ما.

{يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ}

اللعنة هي البُعد، وسوء الدار هي جهنَّم، وهذا مشهدٌ من مشاهد يوم القيامة، النقطة الأساسية فيه ألاّ أتباع يومئذٍ، المتبع أحمق، كل إنسان يتبع القوي، ويدَع الحق، ويدَع دعوة الله، ويتوهم أن هذا القوي قوي في الدنيا والآخرة فهو أحمق، قد يكون قويًا في الدنيا، أما في الآخرة فلا يستطيع أن يفعل شيئًا، وأجاب الله سبحانه عنهم إجابة رائعة إذ قالوا بلسانهم:

{إِنَّا كُلٌّ فِيهَا}

نحن معكم وفي العذاب مشتركون، لو بالإمكان أن ننجيكم لنجَّينا أنفسنا، إذًا فما ذنبكم؟ ذنبكم أنكم توهَّمتم أن القوي يحميكم، لكن القوي لا يحميكم.

خلاصة الدرس:

لا إله إلا الله، وأيها الإخوة، عليكم بطاعته، وأنتم بين دعوتين ـ محور الدرس ـ دعوةٍ إلى النجاة ثم إلى الجنة، ودعوةٍ إلى الشقاء، ثم إلى النار، وهذه الدعوة الخاصة بالنار لها مظهر براق، كأن تكون الدعوة أحيانًا صفقة تجارية، بضاعةً محرمة، يقول لك: أنت مجنون؛ فربحُ القرش قرشان، يغريك بالربح، يقول لك: كن مع فلان رأسًا تعلو، فدعوة النار دعوة مُبَطَّنه؛ النار في داخلها، لكن في ظاهرها مال، مكانة علية، مكتسبات، بيت فخم مثلًا، دعوةٌ إلى الدنيا، ولكن على أساس مخالفة منهج الله عزَّ وجل، إذًا هي دعوةٌ إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت