فهرس الكتاب

الصفحة 16343 من 22028

أنت راقب إنسانًا مهتديًا، التقِ به، انظر إلى جلسته، انظر إلى هندامه، انظر إلى منطقه، انظر إلى حركاته، انظر إلى طعامه، سافرْ معه، انظر إلى ورعه، إلى مروءته، إلى كرمه، اسكن معه، عامله بالدِرهم والدينار تجده نموذجا في الهداية و الورع، عامل إنسانًا آخر ترَ من حقده، ومن طيشه، ومن أنانيَّته، ومن حرصه على مصالحه، ومن تجاوزه لحقوق الآخرين الشيء الكثير، لذلك ربنا قال:

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ (18) }

(سورة السجدة)

أكبر خطأ حينما تتوهَّم أن الأعمى كالبصير، وأن المؤمن كالكافر، وأن المحسن كالمسيء وأن المستقيم كالمنحرف، وأن المُتَّصل كالمُنقطع، أكبر خطأ يقع في حياة الناس هو التوهُّم أن القضيَّة بالمال، والقضيَّة بالذكاء، والقضيَّة باحتلال مركز اجتماعي مرموق، والقضية بزوجة تملأ قلب الزوج سرورًا بشكلها وحركاتها، دون أن ننتبه إلى فضائلها وقيمها.

{إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}

فما علاقة هذه الآية بهذه؟

{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (58) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}

1 ـ علاقة هذه الآية بما قبلها:

معنى ذلك أن الأعمى يتحرَّك تحرُّكًا عشوائيًا، وسوف يقع في أخطاء كثيرة، فهذه الأخطاء هو محاسب عليها ..

{إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ}

البصير يمشي على هدىً من ربِّه، البصير يطبِّق منهج الله عزَّ وجل، وقَّافٌ عند حدود الله عزَّ وجل، يأتمِر بما أمر الله، ينتهي عما عنه نهى الله، هذا الانضباط، وهذا العمل، وهذه الاستقامة أيضاَ سوف يثاب عليها ..

{إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ}

2 ـ كلُّ عملٍ يظهر على حقيقته يوم القيامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت