فهرس الكتاب

الصفحة 16520 من 22028

ماذا نفهم من هاتين الآيتين؟ أن الإنسان إذا ظنَّ بالله غير الحق، فهذا الظن قد يُرديه، ويهلكه، ويوصله إلى النار.

فالجاهل أيها الإخوة جعبته ممتلئةٌ بالمعلومات، لكن هذه المعلومات ليست صحيحة، والإنسان أحيانًا يتوهَّم أنه يعرف، وهو لا يعرف، يظن بالله غير الحق ظن الجاهليَّة، يظن أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان كافرًا، وهذا الإنسان لا جريرة له بهذا الكفر، لكن الله قدَّر عليه ذلك، خلقه كافرًا ولمَّا جاء إلى الدنيا نفَّذ مشيئة الله عزَّ وجل، ثمَّ استحقَّ النار إلى الأبد، وهذا الظن بالله هو الذي يُردي صاحبه، فالإنسان يجب أن يدقِّق في عقيدته، لعلَّ في عقيدته بعض الظن السوء بالله عزَّ وجل، والله عزَّ وجل يقول:

{وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

(سورة الأعراف: من الآية 180)

فالإنسان عليه أن يراجع ما تسرَّب إلى عقله من عقائد زائغة، أو عقائد فاسدة، وليجعل من هذه الآية الكريمة:

{وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

{إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا}

(سورة يونس: من الآية 44)

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ}

(سورة العنكبوت: من الآية 40)

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه (8) }

(سورة الزلزلة)

2 ـ الجاهل يظن أن الله لا يعلم ما يفعله العبادُ:

النقطة الدقيقة هنا أن الإنسان إذا عصى الله عزَّ وجل فقد يتوهَّم أن الله لا يعلم كثيرًا مما يعمل، وربنا عزَّ وجل يقول:

{وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ}

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:

(( أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان ) ).

[البيهقي في شعب الإيمان عن أبي أمامة]

ولذلك جعل الله علَّة السماوات والأرض أن تعلم أن الله يعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت