فهرس الكتاب

الصفحة 16521 من 22028

أنت إذا علمت أن إنسانًا قويًا يعلم فإنك تنضبط، وهو إنسان من جلدتك، وهو ضعيف مثلك، وسيموت مثلك، لكنه الآن أقوى منك، إذا علمت أنه يعلم، وهو قادرٌ على أن يفعل ما يفعل فأنت لن تعصي هذا الإنسان، فكيف إذا علمت أن الله يعلم؟ وأنت مكشوفٌ أمام الله عزَّ وجل، لا تخفى عليه خافية.

دقِّقوا في هذه الآية:

{وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ 22} وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ

3 ـ العقيدة الفاسدة أحدُ أسباب الهلاك:

هذا الظن السوء بالله، أولًا: أن الله لا يعلم، أو أن الله لا يعلم كثيرًا مما نعمل، ولا يوجد إنسان يرتكب المعصية وهو ضعيف الإيمان إلا ويتوهَّم أنه ذكيٌ بهذا، ولو أنه علم أن الله يعلم، وسيحاسب لم يعد ذكيًا، بل ظهر غبيا، بل من أغبى الأغبياء، فإذا أيقنت أن الله يعلم، وسيحاسب فلن تجد أنك أفلحت بالمعصية، ولن تجد أنك ربحت بالمعصية.

إذًا أحد أسباب الهلاك عقيدةٌ فاسدةٌ بالله عزَّ وجل أو أن لا تعتقد الكمال المُطلق بالله عزَّ وجل، أو أن تظنَّ أن الله لا يعلم، أو أنه إذا علم لا يحاسب، إذا أسأت الظنَّ بأسمائه الحسنى، أو بعلمه، أو برحمته، أو بعدالته، أو باليوم الآخر، أو بأنه لا شأن له بما يجري في الأرض، الله عزَّ وجل يقول:

{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ}

(سورة الزخرف: من الآية 84)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت