فهرس الكتاب

الصفحة 16935 من 22028

(سورة الشورى)

استبداد بالرأي لا يوجد، واستعلاء، وتشنُّج، وسيطرة كلها لا توجد، قال له:"الخليفة أنت أم هو؟". قال له:"هو إذا شاء". انتهى الأمر ..

{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ (38) }

(سورة الشورى)

سيدنا الصديق على جلال عظمته قال لسيدنا عمر:"مدَّ يدك لأبايعك". قال:"أنا؟ (غير معقول يوجد قول لا أذكره الآن لكن بمعنى) "والله لأن أُقطَّع إربًا إربًا أهون من أن أكون أميرًا على قومٍ فيهم أبو بكر"هل أكون أميرًا؟، قال له:"امدد يدك لأبايعك". فقال سيدنا عمر:"أنت أفضل مني"قال له:"بل أنت أقوى مني"قال له:"قوتي لك مع فضلك"وأنا بخدمتك وهكذا المؤمنون .."

{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ (38) }

(سورة الشورى)

هذه صفة جماعة المؤمنين، إذا عزَّ أخوك فهُن أنت، فأنت في خدمة إخوانك،"وما ضرَّهم أني لا أعرفهم إذا كان الله يعرفهم؟". فأنت جندي تعمل في خدمة الحق، أعرفك الناس أم لم يعرفوك، أرفعك الناس أم لم يرفعوك، أنوَّه الناس بفضلك أم لم ينوِّهوا به، ماذا يعنيك؟ يعنيك أنك تفعل عملًا يرضي الله عزَّ وجل.

فوائد الشورى:

إذًا:

{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ (38) }

(سورة الشورى)

يا إخواننا الكرام الأب يسأل أولاده أحيانًا، الشورى لها مجموعة فوائد، أولًا: قد تكون غافلًا عن فكرةٍ تأتيك ممن هو أدنى منك، والإنسان دائمًا إذا كان في موقع اتِّخاذ القرار، يكون عليه ضغط، فإذا سأل إنسانًا بعيدًا عن الضغط يعطيه رأيًا صحيحًا وكل إنسان بموضع اتخاذ القرار في عليه ضغط شديد، وهذا الضغط أحيانًا يبعده عن الحقيقة، فلو أن كل إنسان كان حوله جماعة مستشارين.

فسيدنا عمر بن عبد العزيز بحث عن أرقى إنسان علمًا وورعًا وتُقى اسمه عمر بن مهاجر، قال له:"يا عمر اجلس إلى جانبي وراقب أحكامي، فإذا رأيتني ضللت فأمسكني من تلابيبي وهُزَّني هزًَّا شديدًا وقل لي: اتق الله يا عمر فإنك ستموت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت