فهرس الكتاب

الصفحة 16938 من 22028

ما معنى {وأصلح} هنا؟ أحيانًا عفوك عن هذا المذنب يصلحه، فإذا أيقنت أنك إذا عفوت عن هذا المُذنب تأخذ بيده إلى الله وسيدنا الرسول اللهمَّ صلِّ عليه، أحد الصحابة واسمه حاطب بن بلتعة ارتكب في العرف الحديث جريمة الخيانة العُظمى، والنبي عليه الصلاة والسلام يزمع فتح مكَّة، فهذا الصحابي أرسل رسالة إلى أهل مكَّة يخبرهم فيها أن محمَّدًا يريد أن يأتيكم غازيًا فخذوا حذركم وهذه الرسالة في كل الأنظمة في العالم، وفي كل أطوار البشريَّة تعدُّ خيانةً عظمى توجب القتل.

فالنبي عليه الصلاة والسلام جاءه الوحي: أن فلانًا قد أرسل رسالةً مع امرأةٍ اسمها فلانة، وهي في طريقها إلى مكَّة، يخبرهم بأن محمدًا يزمع أن يغزوكم، أرسل أحد الصحابة أو صحابيّان، وعثرا على الرسالة في شعر هذه المرأة في مكان اسمه الروضة بين مكَّة والمدينة، وجيء بالرسالة وقُرئت، وجيء بحاطب، ما كان من عمر إلا أن قال:"يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت