فهرس الكتاب
(( إن المؤمنين قوم نصحة بعضهم لبعض متوادون وإن بعدت ديارهم وأبدانهم، وإن المنافقين قوم غششة بعضهم لبعض ((
[كنز العمال]
ليس من حق المسلم أن يخنع ولا أن يذِل:
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) }
وهل جماعة مؤمنة فيها ذل، وخنوع، وضعف!! لا ..
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}
(سورة المنافقون: من آية"8")
استعن بالله ولا تعجز ..
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) }
فالإسلام لا يأمرك أن تدير خدِّك الأيسر لمن ضربك على خدِّك الأيمن، يقول لك:
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) }
الإسلام أيها الأخوة وسطٌ بين أن تدير خدِّك الأيسر لمن ضربك على خدِّك الأيمن، وبين أن تكيل له الصاع صاعين، الإسلام يقول لك:
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) }
فالمسلم حينما يُبغى عليه ويرضى، ويخضع، و يتطامن سقطت قيمته بين الناس، فالناس يحبون العزيز القوي، فلذلك ليس من حق المسلم أن يخنع، ولا أن يذِل، ولا أن يخضع ..
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) }
لكن إذا أراد أن ينتصر ليس له أن يبغي، ولا أن يزيد الصاع صاعين ..
{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا (40) }
إخواننا الكرام صاحب الحق له أن يأخذ حقَّه، وهو مخيَّر أن يعفو وأما الذي عليه الحق فيجب أن يؤدِّي الحق ولذلك قالوا:"العدل قَسْرِيّ والعفو والإحسان طَوْعِيّ"..
{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (40) }
من أيقن أن عفوه عن المذنب يصلحه فليعفُ عنه:
لكن دقِّقوا في هذه الآية:
{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ (40) }