فهرس الكتاب
[من مسند أحمد: عن"صهيب"]
المؤمن أكبر من الدنيا وأكبر من أن يفرح بها، وأن يحزن على فقدها، وقد قرأت عن سيدنا الصديق، والله هذه الكلمة قرأتها أكثر من أربعين عامًا كأنها حُفرت في نفسي أنه: ما ندم على شيءٍ فاته من الدنيا قط.
الدنيا أحقر من أن يجعلها الله ثوابًا للمؤمنين أو عقابًا للكافرين:
الدنيا لا قيمة لها ..
(( لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) )
[من سنن الترمذي: عن"سهل بن سعد"]
هي أحقر من أن يجعلها ثوابًا للمؤمنين، أو عقابًا للكافرين والدليل:
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}
(سورة الأنعام)
{أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} الأموال، مع البيوت، والبساتين، والنساء ..
{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) }
(سورة الأنعام)
{لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) }
(سورة آل عمران)
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ (126) }
(سورة البقرة)
فقط.
ربنا عزَّ وجل قال: {وَمَنْ كَفَرَ} . وكذلك الكفَّار ..
{فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }
(سورة البقرة)
فالدنيا عرضٌ حاضر يأكل منه البَرُّ والفاجر، والآخرة وعدٌ صادق يحكم فيه ملكٌ عادل. والله أعطى الملك من لا يحب وأعطاه من يحب، أعطاه من لا يحب لفرعون، وأعطاه من يحب لسيدنا سليمان ..
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}
(سورة ص: من آية:"35")