{وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) }
)سورة الجن (
الفرق بين (لو) و (لولا) :
امتنعنا عن أن نسقيهم ماءًا غدقًا لامتناع استقامتهم على الطريقة، حرف امتناع لامتناع، لو جئتني لأكرمتك، امتنع إكرامي إياك لامتناع مجيئك، لكن (لولا) حرف امتناع لوجود، لولا المطر لهلك الإنسان، امتنع هلاك الإنسان لوجود المطر، الآية:
{وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا (33) }
لمَ لمْ يجعل الله عز وجل لبيوت الكافرين سقفًا من فضة؟ طبعًا القصد لجميع الكافرين؛ فهناك كفار فقراء، وبعض الكفار أغنياء، أما الآية: لمَ لمْ يجعل الله لكل كافر بيتًا واسعًا مزخرفًا فيه من المباهج وما تحار معه العقول وما لا يعد ولا يحصى؟
{وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ (33) }
تصور أن السقف كله من الفضة، في زماننا بعض البيوت سقوفها من الجبص فيقول الناس شيء بديع، مذهل، فكيف إذا كان فضة مزخرفة؟ من الفضة الخالصة المزخرفة المنقوشة.
{وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) }
المعارج هي الأدراج، يعني وأن يكون للبيوت أدراج فخمة جدًا من الرخام ولها جوانب مزخرفة، أي أن كل شيء ممكن أن يرتفع مستواه إلى درجة مذهلة.
{وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا}
والأبواب من فضة أيضًا.
{وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) }
ناهيك عن أن السرر كذلك من الفضة.
{وَزُخْرُفًا (35) }
والإنسان قد يدخل إلى بيت فيه فخامة، وفيه أناقة، وفيه زينة، وفيه اتساع، وفيه راحة، وفيه وسائل، وقال سبحانه:
{وَزُخْرُفًا (35) }