فهرس الكتاب

الصفحة 17103 من 22028

النبي عليه الصلاة والسلام في الهجرة تبعه سراقة، وبعد أن غاصت قوائم حصان سراقة في الرمال وقال يا محمد: أعدك أنك لا ترى مني ما تكره، فقال له: كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى، النبي ملاحق ومهدور دمه وضعت مئة ناقة جائزة لمن يأتي به ميتًا أو حيًا، ومع ذلك كان واثقًا من نصر الله، ومن وصوله إلى المدينة، ومن إنشاء كيان إسلامي، ومن حرب الفرس والانتصار عليهم، وأن يؤتى بسواري كسرى إلى المدينة، وما لبث أن جيء بسواري كسرى وتاجه وسرواله وكل ما يلبسه كسرى، سيدنا عمر قلَبه بقضيب بيده احتقارًا له وقال: إن هؤلاء الذين أدوا هذا لأمناء، قال له سيدنا علي: يا أمير المؤمنين عفوت فعفوا، ولو رتعت لرتعوا، ثم قال: أين سراقة؟ وجيء بسراقة فألبسه تاج كسرى وقميص كسرى وسواري كسرى وقال: بخٍ، بخٍ، أعيرابي من بني مدلج يلبس سواري كسرى، وتحققت نبوة النبي عليه الصلاة والسلام.

العبرة للآخرة، العبرة للعاقبة، الله عز وجل قال:

{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) }

)سورة الأعراف (

وقال:

{أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ}

(سورة الزخرف)

سواءً أنتقم الله من الكفار أم لم ينتقم، أحاسبهم في الدنيا أم لم يحاسبهم، أريت نتائج أعمالهم أم لم تر.

التمسك بالحق ينبغي أن يكون لأنه حق فقط ولا ينبغي أن يعلق على قوة المسلمين:

قال سبحانه:

{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) }

(سورة الزخرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت