فهرس الكتاب

الصفحة 17116 من 22028

لكن حينما تلتزم بأمر الله عز وجل، فالله عز وجل يريك آياته، قد يؤتيك من الإكرام والعطاء مالا سبيل إلى وصفه لأنك التزمت أمر الله عز وجل ولم تقترف المعصية، قد يتراءى لك الخير في المعصية، أو قد تتوهم أن مصلحتك في المعصية، أما حينما تستقيم على أمر الله طاعة لله عز وجل هناك ظروف تستجد لا تعرف معناها، هذه الظروف كأنها آية من آيات الله الدالة على عظمته، مثلًا لو أن واحدًا ترك شيئًا لله، دخل كبير مشبوه، فقال إني أخاف الله رب العالمين، حسب الظاهر هذا الدخل يحل له كل المشكلات، يوفر له بيتًا ومركبة وزواجًا لكن هذا الدخل مشبوه، فلما آثر طاعة الله عز وجل وحجزه عن قبض هذا المال خوفه من الله عز وجل، الآن تأتي الأمور بشكل غير طبيعي لتقدم لهذا المؤمن العطاء الجزيل الذي لم يكن متوقعًا وهذا معنى قول الله عز وجل:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}

(سورة الطلاق (

إذا انطلقت من طاعة الله يرزقك من حيث لا تحتسب ويجد لك من كل ضيق مخرجًا:

ما معنى مخرجًا؟ المخرج يعني بناء محكم الإغلاق، وإنسان في هذا البناء ليس له مخرج وضاق به الأمر، قال:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2 (}

(سورة الطلاق (

المخرج: باب فرج، والأمر كان محاطًا، ومغلقًا، فأحدث الله فيه فرجًا.

نزلت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكنت أظنها لا تفرج

وقال:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}

(سورة الطلاق (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت