فهرس الكتاب

الصفحة 17144 من 22028

الإنسان لا ينبغي أن يتأخر، إن سمع الحق فليُشمِّر، وليؤد الصلوات، وعليه أن يستقيم على أمر الله، يراجع حساباته، يراجع بيته هل فيه مخالفة شرعية؟ يراجع عمله، يتوب من ذنب اقترفه ليصلح ما أفسد، إذًا هناك حقوق عالقة فليؤدها قبل فوات الأوان، فأحيانًا يصدر قانونًا يحرك البشر حركة مذهلة، ويصدر تصريحًا أحيانًا في بيع وشراء، فيدفع الناس في حركة تعاملية نشيطة، ومشروع قانون قد يغير معالم التجارة كلها والله يقول لكم:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) }

(سورة آل عمران(

أفلا تتحركون؟ ويقول:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}

)سورة التحريم 8(

أفلا تبادرون. ماذا دهاكم؟! فيجب أن تشمر وأن تبادر وأن تتحرك، لذلك قال سبحانه:

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}

)سورة الأنفال 72 (

هو آمن؛ لكنه لم يأخذ موقفًا عمليًا، آمن لكنه لم يلتزم، آمن لكنه لم يحرك ساكنًا، آمن لكنه قال: سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ليس باليد حيلة، هذا إيمان إبليسي لأن إبليس آمن وقال: فبعزتك، اعترف بوجود الله، وبأنه عزيز، ولكن تحرك حركة معاكسة لمقتضيات الإيمان.

الخطأ في العقيدة مستمر أما الخطأ في السلوك فمنقطع:

أيها الأخوة الكرام ليس المقصود تفاصيل هذه المناقشة بل المقصود أن تعتقد عقيدة صحيحة، لأن الخطأ في العقيدة مستمر أما الخطأ في السلوك فمنقطع، تغلط فتتوب، أما الذي يعتقد اعتقادًا فاسدًا هذا كيف يتوب؟ يظن أنه على حق.

{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) }

(سورة الزخرف)

يضجرون، ويعجبون، وقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت