فهرس الكتاب

الصفحة 17167 من 22028

كما قلت قبل قليل ببساطة بالغة يمكن أن تقيم علاقة مع مؤمن، لكن البطولة يجب أن تحافظ على هذه العلاقة، تحافظ عليها بأداء الحقوق، تحافظ عليها بالمشاركة في الأعمال، إذا سافرت معه، إذا شاركته، فالمشاركة في الأعمال تستوجب العدالة بأن تأخذ ما لك وأن تعطي ما عليك، أن تزوره، أن تسلم عليه، أن تناديه بأحب الأسماء إليه، ألا تغتابه، لو نفذنا السنة لكنا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، الاعتذار إذا أخطأت فاعتذر، أخوك أخطأ التمس له العذر، التمس لأخيك عذرًا ولو سبعين مرة، هكذا النبي عودنا، من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، قضية خاصة به لا تتدخل بشؤونه، لا تسأله فتحرجه، ماذا تتقاضى في الشهر وكم؟ وزوجتك ماذا كان مهرها؟ بينك وبينها، هذه الأسئلة تعني تدخلات في شؤون الغير، تحدث نفورًا، فإذا كنت تحب أن تحافظ على علاقة طيبة مع إخوتك المؤمنين يجب أن تطبق السنة، تجد أنك كلما طبقت السنة قويت العلاقة، كلما خالفت السنة تمزقت العلاقة.

يكفي أن النبي علمنا أنك إذا كنت تسير مع أخوين وأسرّ أحدهما للآخر حديثًا، وسمع وقع أقدام من بعيد، فإذا التفت هذا الإنسان المتكلم أي خشي أن يسمعه أحد فهذا المجلس صار بالأمانة، حتى لو لم يقل لك احفظ هذا السر، المؤمن يستر، إذا أفشى لك سرًا من أسرار حياته، أفشى لك مشكلة داخلية في بيته، فهذه المشكلة سر ينبغي ألا تشيع بين الناس أو يسمع بها أحد.

أخواننا الكرام اقرؤوا السنة فيما يتعلق بالعلاقة الاجتماعية وطبقوها تقطفوا ثمارها، والله في القريب العاجل تقطفوا ثمارها حبًا ومودة وإخلاصًا وتضحية، وكان أصحاب النبي عليهم رضوان الله مثلًا أعلى في العلاقة الطيبة فيما بينهم.

{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) }

(سورة الزخرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت