فهرس الكتاب

الصفحة 17172 من 22028

تحبرون قال العلماء: هناك فرح حقيقي، الفرح إذا ازداد في القلب ظهر على الوجه، قد يفرح إنسان في قضية ولكنه لا يظهر فرحه، كأنه فرح من الداخل، قد يعقد صفقة رابحة، ولكن لا يظهر عليه أثر فرح، يفرح ويكتم فرحه، لكن تحبرون لها معنى دقيق في اللغة، يعني الفرح إذا بلغ مرحلة كبيرة جدًا يظهر على الوجه، يتألق وجهه، تصبح عيناه زئبقيتان، تبرق عيناه، الحبور أن يظهر الفرح على وجهك، فالمؤمن لما يرى الجنة، لا قلق فيها، ولا خوف، ولا حزن إلى أبد الآبدين، لا يخشى كبرًا في السن، ولا الوهن والمرض، فقد كان في دنياه يحمل حقيبة أدوية دائمًا، هذه انتهينا منها، رأى الجنة رضوان من الله عز وجل، الحور العين، جنات وفواكه مما يشتهون، أي شيء يخطر في البال يكون بين يديك، لهم فيها ما يشاؤون.

فمن شدة فرح المؤمن حينما يرى إكرام الله له ويرى الجنة وما فيها يحبر، يعني يظهر فرحه على وجهه.

كلما ارتقيت درجة في الجنة ازددت شأنًا ومكانة:

وقال:

{يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) }

(سورة الزخرف)

طبعًا قد يأكل الإنسان بصحن من كرتون في وليمة لأنه لا يحتاج إلى غسيل، أما إذا كان ضيف كبير القدر والمقام فالصحون من الدرجة الأولى.

{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ (71) }

(سورة الزخرف)

إذا كان الضيف كبير المكانة رفيع المنزلة جدًا يصبح مستوى الأواني فخمًا جدًا، أحيانًا تكون الملاعق من الذهب الخالص، الأكواب من فضة، فكلما كان الضيف كبير الشأن وله قدر كبير تكون الأدوات أرفع مستوى وأبهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت